من خلال ما سبق تبين أن المعنى الذي أُشير إليه في المعجم الوسيط هو المقصود بهذه اللفظة في هذا المقام.
وعلى هذا يمكن تعريف الاستدراك في اصطلاح العلماء بأنه:
"إتباع القولِ الأول ِبقولٍ ثانٍ , يصلحُ خطأهُ , أو يكملُ نقصه , أو يُزيلُ عنه ... لبسًا [1] ."
ثانيًا: استدراكات ابن الفرس على بعض المفسرين:
1/ تعقبه على بعض السلف:
يستدل ابن الفرس في تفسيره بكثير من أقوال السلف , ويورد آراءهم حول ما جاء في الآية من معاني وأحكام إلا أنه قد يتعقب بعضهم أحيانًا في بعض المسائل , ومن الأمثلة على ذلك:
المثال الأول:
لم أجد ابن الفرس يستدرك على أحد من الصحابة - رضي الله عنهم - سوى ابن عباس , وقد سبق أن ذكرت أن ابن الفرس كان متأثرًا بأقوال الصحابة مقدمًا لها على غيرها , فكيف يكون كذلك وهو يتعقب ابن عباس ب , والجواب عن ذلك من وجهين:
أحدهما: أن تعقبه لابن عباس ب كان قليلًا بالنسبة لتأثره به.
(1) ينظر: استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى دراسة نقدية مقارنة , إعداد: نايف سعيد جمعان الزهراني , رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير في قسم الكتاب والسنة بجامعة أم القرى عام 1426 هـ , ص 12.