4 -ذكره: لأقوال بعض من عاصره أو من سبقه من
العلماء دون التصريح بأسمائهم , ولكنه يكتفي بقوله: قال بعضهم , أو قيل , أو قال قوم , أو قال بعض المتأخرين , والأمثلة على ذلك كثيرة [1] . 5 - قد يَزِلُّ ابن الفرس أحيانًا فينسب بعض الأقوال , كما نسب للإمام الطَّبَرِيّ اختياره أن معنى { (( (( (( (( (} : وهذه زلة قلم من المؤلف - رحمه الله - , وما كان للإمام الطَّبَرِيّ وهو المنافح عن عقيدة أهل السنة
والجماعة , بل قد رد - رحمه الله -
في جامع البيان (1/ 457) على من تأول (الاستواء) بغير , ثم قال:"ولولا أنا كرهنا إطالة اسْتَوَى بما ليس من جنسه، لأنبأنا عن فساد قول كل قائل قال في ذلك قولًا لقولِ أهل الحق فيه مخالفًا". ولعل سبب هذا الخطأ سوء النقل أو عدم الرجوع إلى الأصل. &%$. والصواب أن الطَّبَرِيّ في تفسيره:"وأوْلى المعاني بقول الله جل ثناؤه: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [2] ، علا عليهن وارتفع، فدبَّرهنَّ بقدرته، وخلقهنَّ سبع سموات" [3] . 6 - ذكره لقراءات شاذة دون التنبيه عليها , من ذلك إيراده للقراءات
الشاذة في قوله تعالى: { (( (( (( } [4] . وهذا لا ينقص من قيمة الكتاب العلمية , فهو يُعدُّ من الكتب الجليلة في أحكام , كما أنه مرجع مهم لمن أتى بعده , غفر الله لمؤلفه ورحمه ... رحمة واسعة.
(1) ينظر: أحكام القرآن لابن
الفرس (1/ 51) , (1/ 85) , (1/ 88) , (1/ 116) , (1/ 119) , (1/ 121) , (1/ 124) , (1/ 126) .
(2) سورة البقرة , الآية: 29.
(3) ينظر.
(4) سورة: 36 ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ ذكر قراءة الجمهور وهي قراءة أبي موسى الأشعري والحسن ومجاهد وزيد بن أسلم وسليمان التيمي والأعرج. ينظر: مختصر في شواذ القرآن من كتاب البديع , لأبي الحسين أحمد بن خالويه , مكتبة المتنبي - القاهر ص
97 , والمحتسب في تبيين وجوه شواذ , لأبي الفتح عثمان بن جني , تحقيق: علي النجدي صَوْمًا , القاهرة 1415 هـ ,) جمع صافية , أي: خالصة لوجه الله تعالى , وقرئ صَوَافِن $%& وهي قراءة ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وأبي جعفر محمد بن علي والأعمش , بخلف عنهما , والضَّحَّاك.
ينظر: مختصر في شواذ القرآن ص 97, والمحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات (2/ 81) , وهي التي قد رفعت إحدى يديها بالعقل لئلا تضطرب"$%& ينظر: على سبيل المثال أحكام القرآن لابن الفرس (3/ 309) ."