القول , و أكذبا أنفسهما فقبل , وأَبى أبو بَكْرَة نُفَيْع [1] من إكذاب نفسه ,
فردّ عمر - رضي الله عنه - شهادته حتى مات [2] وغيره [3] , وقيل: توبته صلاح حاله وندمه على ما فرط ... منه وإن لم يكذب
نفسه , وهو قول مالك. وهذا القول أصح؛ لأن أصل التوبة الإنابة والرجوع من حال المعصية إلى حال الطاعة [4] , ومن ندم على
(1) نُفَيْعُ هو: نُفَيْعُ بن الحارث، وقيل: نُفَيْعُ بنُ مَسْرُوْحٍ , أبو بكرة الثقفي الطائفي , مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - تدلَّى في حصار الطائف بِبَكْرَةٍ، وفرَّ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأسلم على يده، وأعلمه أنه عبدٌ، فأعتقه , كان من فقهاء الصحابة وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وقيل: 52 هـ. ينظر: الاستيعاب (4/ 1530) , والإصابة (6/ 467) .
(2) هذا الأثر أخرجه الشافعي في مسنده , رقم (735) , ص 152, دار , وعبد الرزاق في مصنفه , كتاب الشهادات , باب , رقم (15549) , (8/ 362) , والطَّحَاوِيّ في شرح معاني , وهو قول الشَّعبيّ $%& الشَّعبيّ هو: عَامِرُ بن شَرَاحِيْلَ بن عبيد , أبو عمرو الشَّعبيّ , من , كان إمام أهل زمانه في الحديث والفتيا والفقه , توفي سنة 107 هـ. ينظر: وفيات الأعيان (3/ 12) , وسير أعلام النبلاء (4/ 294) .
(3) عزاه السُّيوطِيّ في الدر المنثور (6/ 131) إلى عبد بن
حميد
عن الشَّعبيّ
وطاووس والزُّهْرِيّ وعطاء ومسروق , وأخرجه عبد الرزاق
في مصنفه , كتاب الشهادات , باب شهادة القاذف , رقم (15548) , (8/ 362) عن الزُّهْرِيّ.
(4) ينظر: تهذيب اللغة (14/ 236) , مادة (توب) , (15/ 350) , مادة (ناب) , ولسان العرب (1/ 233) , مادة (توب) .