وقيل: هو القوة على الأداء , وهو قول مالك , وهو أظهر الأقوال" [1] . فابن الفرس رجَّح القول الأخير ووصفه بأنه أظهر"
الأقوال , ولم يعلل سبب ترجيحه لهذا القول أو يستدل عليه كما أنه لم يتعقب. وقد جاء ترجيح ابن الفرس موافقًا لتفسير النبي - صلى الله عليه وسلم - , فقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه فسّر ... قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [2] : «إِنْ عَلِمْتُمْ مِنْهُمْ حِرْفَةً , وَلاَ تُرْسِلُوهُمْ كَلَّا
عَلَى النَّاسِ» [3] . واختار هذا القول ابن جرير الطَّبَرِيّ وعلل سبب ترجيحه:"وأولى هذه الأقوال في معنى ذلك عندي قول من قال: معناه فكاتبوهم إن علمتم فيهم قوة على الاحتراف والاكتساب، ووفاء بما أوجب على نفسه وألزمها؛ و ذلك أن هذه المعاني هي الأسباب التي بمولى العبد الحاجة إليها إذا كاتب عبده , مما يكون في العبد؛ فأما المال من الخير، فإنه لا يكون في العبد وإنما يكون عنده أو له لا فيه، والله إنما أوجب علينا مكاتبة العبد إذا علمنا فيه خيرًا، لا إذا علمنا عنده أو له، فلذلك لم نقل"
: إن الخير
في هذا الموضع معني به المال" [4] ."
(1) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (3/ 378) .
(2) سورة النور , الآية:.
(3) أخرجه أبو داود في المراسيل , باب في المفلس , رقم (185) , ص 169, في السنن الكبرى , باب
ما جاء في
تفسير: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} , رقم(21390) , (10/ 317) من طريق الحسن بن علي عن
أبى عاصم عن عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبى كثير. قال ابن حجر في فتح الباري (5/ 190) :"وأما ما أخرجه أبو داود في المراسيل من طريق يحيى بن أبي كثير يرفعه في هذه الآية: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} قال:(حرفة , ولا ترسلوهم كلا على الناس) فهو مرسل أو معضل", ... تحقيق: محب الدين الخطيب
, دار المعرفة - بيروت.
(4) ينظر: جامع البيان (17/ 282) .