على
من أراد أن يخوض غمار التفسير أن يبدأ في جمع كل ما تكرر منه في موضوع واحد , ويقابل الآيات بعضها ببعض
؛ ليستعين بما جاء مسهبًا على معرفة ما جاء موجزًا ويفهم ما جاء مبهمًا بواسطة ما جاء مبينًا وهكذا , وبهذا يكون قد فسَّر القرآن بالقرآن. وقد قرر هذا الوجه , قال شيخ الإسلام ابن تيمية في ذلك أن , فما أُجْمِلَ في مكانٍ فإنه قد فُسِّر في
موضعٍ آخر , وما اختصر في مكانٍ فقد بُسِط في موضعٍ آخر" [1] . وتبعه في ذلك تلميذه ابن القيم بقوله:"إن تفسير القرآن بعضه ببعض هو ... أولى التفاسير ما وجد إليه السبيل؛ ولهذا كان يعتمده الصحابة ش
والتابعون , والأئمة
بعدهم" [2] شق: يا رسول الله , , قال: «ليس ذلك , إنما هو الشرك , ألم تسمعوا ما قال لقمانُ لابنه وهو يعظه: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} » [3] " [4] . فهذا الحديث كما أنه أصل في تفسير القرآن بالقرآن , فهو أصل في ترجيح ما دل عليه ظاهر اللفظ القرآني , فالنبي ع بيَّن لأصحابه أن المراد بالظلم في الآية هو الشرك استنادًا على ما ورد في آية لقمان لا
كما فهموه من عموم الظلم. واعتبره أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - من بعده , فاستعملوه في. ثبت أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - رُفِع إليه امرأة ولدت لستة أشهر , فسأل عنها أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - , فقال ...: ألا ترى أنه يقول: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (
فكان الحمل ها هنا" [6] . فاستنباط علي - رضي الله عنه - أقل مدة الحمل من , وقبول عمر - رضي الله عنه - له دليلٌ واضحٌ على اعتمادهم هذا الوجه. ومن الأدلة على هذا الوجه أيضًا الإجماع: فقد أجمع العلماء على أن أعلى"
أنواع التفسير هو تفسير القرآن بالقرآن.
(1) ينظر: مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية , شرح: فضيلة الشيخ محمد بن , مدار ... الوطن - الرياض , 1426 هـ , ص 130.
(2) ينظر: مختصر الصواعق المرسلة على , لابن قيم الجوزية , اختصار: محمد بن الموصلي , خرَّج نصوصه وعلق عليه وقدم له: د. الحسن بن عبد الرحمن , مكتبة أضواء السلف - الرياض , الطبعة الأولى 1425 هـ , (3/ 1020 ) ) . وقد دلت الأدلة على اعتبار هذا الوجه في
الترجيح , وأن القول الذي تؤيده آياتٌ من على غيره. ومن تلك الأدلة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتبر هذا الوجه
في تفسيره لبعض الآيات , فقد جاء في حديث عبد الله لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} .
(3) سورة.
(4) أخرجه البخاري , كتاب الإيمان , باب ظلمٌ دون ظلمٍ (32) , ص 4 , ومسلم في صحيحه , كتاب الإيمان , باب
صدق الإيمان وإخلاصه
, رقم الحديث (327) , ص 699.
(5) (: 15 لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ , تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ) سورة لقمان , الآية: 14
(6) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه , كتاب الطلاق , باب التي
تضع لستة أشهر , رقم (13443) , (7/ 349) , والبيهقي بنحوه في السنن الكبرى , , باب ما
جاء في أقل الحمل , رقم (15326) , (7/ 442) . ومالك في الموطأ , كتاب
الحدود , باب ما جاء في الرجم , (2/ 825) عن عثمان وعلي - رضي الله عنهما -.