على هذا الوجه فيقول:"وأعلم أن من أهم المقصود بتأليف هذا الكتاب أمرين , أحدهما: بيان القرآن بالقرآن لإجماع العلماء على أن أشرف أنواع التفسير وأجلها تفسير كتاب الله بكتاب الله؛ إذ لا أحد أعلم بمعنى كلام الله ? من الله ?" [1] .
وقد اعتمد العلماء هذه القاعدة في اختياراتهم التفسيرية , من هؤلاء: الإمام ابن جرير الطَّبَرِيّ , فقد رجَّحَ بهذه القاعدة في عدة مواضع من تفسيره من ذلك ما ذكره عند: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [2] فبعد أن ذكر أقوال
العلماء في معنى { (( (( (( (( (( (( (} قال:"وأولى هذه الأقوال بالصحة عندنا قول من قال: اللاعنون: الملائكة والمؤمنون؛ لأن الله تعالى ذِكْرُه , قد وصف الكفار بأن اللعنة التي تحل بهم إنما هي من الله , والملائكة , والناس أجمعين , فقال جلَّ ثناؤه: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [3] " [4] . فابن جرير رجَّحَ بأن(اللاعنون) هم على ترجيحه هذا بأن الله تعالى عينهم في الآية التي
بعدها , فهذا يُعَدّ تفسيرًا من الله ? وبيانًا للمراد يقصر بعده كل قولٍ لأحد.
(1) ينظر: أضواء البيان.
(2) سورة البقرة , الآية: 159.
(3) سورة البقرة , الآية: 161.
(4) ينظر: جامع البيان.