فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 506

لم ترد حجة , فحينئذ يسلم لها. وهذا الوجه هو الأكثر استعمالًا عنده , والأمثلة على ذلك كثيرة منها: المثال الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [1] . قال ابن الفرس:"هذه الآية تقتضي أن , إلا أنه يحتمل أن يريد أن يجاهد المنافقين كما يجاهد الكفار بالسيف , ويحتمل يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِن الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ذلك باللسان ونحوه. وبحسب هذا الاحتمال اختلف: جاهد الكفار والمنافقين بالسيف , فأُمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتال المنافقين كما يقاتل الكفار وأذن , وعلى ذلك مات النبي , وإلى هذا [2] ."

وقال ابن مسعود: يفعل ذلك إن قدر وإلا باللسان [3] , وإليه ذهب ابن عباس [4] . وقيل المعنى: جاهد الكفار بالسيف والمنافقين بإقامة الحدود عليهم [5] , وإلى هذا

(1) سورة التوبة , الآية: 73.

(2) قال الزجاج في معاني القرآن , والمعنى جاهدهم , الحجة على المنافقين جهاد لهم". وهذا خلاف ما ذكره ابن."

(3) أخرجه بمعناه ابن أبي حاتم في , وابن جرير في جامع البيان (11/ 566) .

(4) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (11/ 566)

, والبيهقي في السنن الكبرى , كتاب السير , باب ما في نسخ العفو عن المشركين ونسخ النهي عن القتال حتى يقاتلوا والنهي عن القتال في الشهر الحرام , رقم (17522) , (9/ 11) .

(5) (وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا القول(2/ 440) حيث قال:"وأما قول من قال إن جهاد المنافقين بإقامة الحدود فيهم؛ لأن فِي عَامَيْنِ الحدود كانت عندهم؛ فإنه دعوى لا , وليس العاصي بمنافق؛ إنما المنافق بما يكون في قلبه من النفاق كامنًا , لا بما تتلبَّسُ به الجوارح ظاهرًا , وأخبار المحدودين يشهد مساقُها أنهم لم يكونوا منافقين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت