ألغى هذا المفهوم ... قوله - صلى الله عليه وسلم: «هلَّا انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا؟ قَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ , قَالَ: إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا» [1] . وقد نهج ابن الفرس نهج من سبقه في ترجيحه لمعنىً آخر غيرَ المعنى الذي يقتضيه ... ظاهر اللفظ
؛ وذلك لوجودِ
الدليلِ الصارفِ عن الظاهر , فمثلًا يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قوله ... الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ) سورة
البقرة , الآية: 282. &%$ ذكر أقوال العلماء في شهادة ولد الزنا ثم قال:"وظاهر الآية يُعْطي إجازة شهادته , ولكنَّ حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - قاضٍ على ذلك الظاهر , وهو قوله - صلى الله عليه وسلم: «لا تَجُوزُ"
شَهَادَةُ خَصْمٍ، وَلَا ظَنِينٍ [2] » [3] . فعموم الآية يقتضي جواز شهادة ولد الزنا ,
وهذا ابن الفرس لم يأخذ به لوجود الدليل النبوي المخصص لهذا العموم. ومما ينبغي التنبيه عليه أنه قد في مفهوم الظاهر عند بعض ... المتأخرين وخاصة فيما يتعلق بأسماء الله تعالى وصفاته , وقد أشار شيخ الإسلام ... ابن تيمية: إلى حدوث هذا الانحراف بقوله:"وأما سؤاله عن إجراء القرآن على ظاهره فإنه إذا آمن بما وصف الله به نفسه"
(1) أخرجه البخاري في صحيحه , كتاب الزكاة , باب
الصدقة على موالي
أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - , رقم الحديث (1492) , ص 118 , ومسلم في صحيحه , كتاب الحيض , باب طهارة جلود الميتة , رقم الحديث (807) , ص 736.
(2) ظَنِينٍ: الظِّنَّةُ: التُّهْمَة , ورجلٌ ظَنِين , أي مُتَّهم. تقدمت ص 114 من البحث.
(3) سبق تخريجه ص 114 من البحث.) والظِّنَّة هنا موجودة؛ لأنه يُحِبُّ أن يكونَ غيرُه مشاركًا له في العار"$%& ينظر: أحكام القرآن."