أحدهما: أنَّا قد بَيَّنَّا في مواضع أَنَّه يَبْعُد أن تكون (لا) زائدة. الثاني: أَنَّهُ لَا لُغَوِيٌّ وَلَا فَقِيهٌ يُعادلُ عائشةَ ل , وقد , فلا رأي لِلْفَرَّاءِ ولا غيره" [1] . المثال الرابع: أحيانًا يستدل ابن الفرس"
بالقراءة الشاذة لِرَدّ القول المخالف لترجيحه , من ذلك ما ذكره عند قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [2] . فبعد أن ساق أقوال العلماء في
معنى الآية , واتفاق السلف
على أن المتعة نكاح إلى أجل لا ميراث فيه , والفرقة تقع فيه عند انقضاء الأجل من غير طلاق , والاستبراء فيه بحيضة [3] . قال:"اختُلِف إذا تزوجها بغير شرط أجل إلا أن نية الزوج أن يحبسها شهرًا ثم"
يطلقها هل هي متعة أم لا؟ فالجمهور على أنه لا بأس بذلك
وليس بمتعة [4] . وقال الأَوْزَاعِيّ [5] : هي متعة لا خير فيه. وقراءة من قرأ إلى أجل مسمى [6] يَرُدُّ هذا القول" [7] ."
(1) ينظر: أحكام القرآن لابن العربي (1/ 63) .
(2) سورة النساء , الآية: 24.
(3) قال ابن عبد البر في
التمهيد (10/ 116) :"وأجمعوا أن المتعة نكاح لا إشهاد فيه ولا ولي , وأنه نكاح إلى أجل تقع فيه الفرقة بلا طلاق ولا"
ميراث بينهما"."
(4) حكاه ابن قدامة في المغني (7/ 137) عن عامة أهل العلم إلا الأَوْزَاعِيّ, وذكره ابن عبدالبر في التمهيد (10/ 122)
(5) الأَوْزَاعِيّ هو: عبد الرحمن محمد الأَوْزَاعِيّ , أبو عمر , إمام , كان ثقةً مأمونًا صدوقًا فاضلًا خيرًا , , سمع من يحيى بن أبي كثير وغيره من مشايخ أهل اليمامة , وكان يسكن بيروت , وبها مات سنة 175 هـ في آخر خلافة أبي جعفر المنصور. ينظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (7/ 488) , وتذكرة الحفاظ (1/ 178) .
(6) قرأ ابن عباس , وأُبَيّ بن كعب , وابن جبير , والسُّدِّيُّ:"فما استمتعتم"
به منهن إلى أجل مسمى". أخرج الطَّبَرِيّ في جامع البيان (6/ 586) هذه القراءة بأسانيدها عن , وأُبيِّ بن كعب , وابن جبير , والسُّدِّي قال:"وأما كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ كعب لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ قراءتهما (فما استمتعتم) ، فقراءة بخلاف ما جاءت به مصاحف المسلمين , وغير
جائز لأحد أن يلحق في كتاب الله تعالى شيئًا لم يأت به الخبرُ القاطعُ العذرَ عمن.
وأخرجها ابن أبي داود في كتاب المصاحف عن أُبَيِّ بن كعب (2/ 219) , وعن ابن عباس (2/ 352) .
(7) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (2/ 146) .