فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 506

إلى أن الشهر منصوب على الظرف , وأن المفعول محذوف والتقدير: فمن شهِد منكم المِصْرَ في الشهر فليصم. وذهب بعضهم إلى أن المعنى: مَنْ حضر دخول الشهر وكان مقيمًا في أوَّله فليكمل صيامه سافر بعد ذلك أو , وإنما يفطر في السفر من دخل عليه رمضان وهو في سفره , ... وإلى هذا القول , وابن عباس , وعَبِيدَةُ السَّلْمَانِيّ , وسُوَيْد بن غَفَلة [1] , ... وأبو مِجْلَز [2] . وهو قولٌ مردودٌ بسفر في رمضان وإفطاره فيه وهو بالْكَدِيد [3] . رَدَّ ابن الفرس قول من قال أن من أدركه شهر رمضان , سافر بعد ذلك أو أقام؛ للأخبار الصحيحة الواردة عن الرسول

(1) سُوَيْدُ هو: سُوَيْدُ بن غَفَلة بن عَوْسَجَة بن عامر بن وداع بن معاوية بن الحارث الجُعْفِيّ , يكنى أبا أمية , ولد عام الفيل أو بعده

بعامين , أسلم ولم ير النبي - صلى الله , قدم المدينة حين نفضت الأيدي من دفنه - صلى الله عليه وسلم - , وروى عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي - رضي الله عنهم - , سكن الكوفة , ومات بها في زمن الحجاج سنة 81 هـ. ينظر: الاستيعاب (2/ 679) , والإصابة (3/ 270) .

(2) أبو مِجْلَز هو: لاحق بن حميد بن شيبة السدوسي , قدم خراسان وأقام بها مدة مع قتيبة بن مسلم. ومات بالكوفة سنة 110 هـ في خلافة عمر بن عبد العزيز قبل وفاة الحسن البصري بقليل. ينظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (7/ 216) , ومشاهير علماء الأمصار ص 147.

(3) سبق تخريجه ص 138 من البحث). قال ابن المنذر: وإنِّما أمر الله تعالى من شهِد الشهر كله أن

يصوم , ولا يقال لمن شهِد بعض الشهر إنه شهد الشهر كله , والنبي - صلى الله عليه وسلم - الذي أُنزل , وأوجب عليه بيان ما أُنزل عليه , قد سافر في رمضان وأفطر في سفره. وذهب الجمهور إلى أن المعنى مَنْ شهِد أوَّل الشهر أو آخره فليصم ما دام مقيمًا ..."$%& ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (1/ 198) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت