وخصوصًا إن ذَكَر الشيخ ما لم يكن يَذْكُره حال الصحة من مروي , أو لقاء من لم يكن يُعرف لقاؤه له من قبل تلك الحال , والحكم في ذلك كله معلوم. ولم تنته غفلة هذا الشيخ إلى هذا ولا طالت , إنما اعترته آخر عمره؛ ولهذا لم يذكر ذلك أحد غير الحافظ ... أبي محمد [1] ثم اعتمده في عِلْية من أخذ عنه , وما أخل ذلك به عنده , إذ كان قد تقدم أخذه عنه تلك الحال" [2] ."
وقد اختلف المترجمون له في تعيين سنة وفاته:
فقال تلميذه أبو عبدالله التُّجيبي , وابن الأبَّار [3] , وابن عبد الملك المراكشي [4] ، وابن الزبير: إنه توفي سنة 597 هـ عصر يوم الأحد الرابع من جمادى الآخر [5] .
(1) يقصد عبدالله بن الحسن القُرْطُبِيّ , ستأتي ترجمته عند ذكر تلاميذه ص 28.
(2) ينظر: صلة الصلة القسم الرابع ص 20.
(3) ابن الأبَّار هو: محمد بن عبد الله بن أبي بكر القُضَاعِي البَلَنسِي، أبو عبد الله، الكاتب الأديب المعروف بابن الأبَّار , من أهل بَلَنسِية بالأندلس ومولده بها , كان بصيرًا بالرجال عارفًا بالتاريخ إمامًا في العربية فقيهًا مقرئًا فصيحًا, من مؤلفاته: التكملة لكتاب الصلة في تراجم علماء الأندلس، والحلَّة السيراء في تاريخ أمراء المغرب، وإعتاب الكتاب في أخبار المنشئين. قتل مظلومًا بتونس سنة 658 هـ.
ينظر: الوافي بالوفيات , لصلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي , باعتناء: س. دريد رينغ , يطلب من دار النشر فرانز شتايز بفيسبادن , الطبعة الثانية 1394 هـ , (3/ 355) , وشجرة النور الزكية (1/ 478) .
(4) ابن عبد الملك هو: محمد بن محمد بن عبد الملك بن سعيد الأنصاري الأوسي المراكشي، أبو عبد الله , مؤرخ , أديب، فقيه , من القضاة , ولي القضاء بمراكش مدة، من آثاره: الذيل والتكميل في التاريخ. توفي بتِلِمْسَان سنة 703 هـ.
ينظر: الدِّيباج المذهَّب ص 331 , وهدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين , لإسماعيل باشا البغدادي , دار إحياء التراث العربي - بيروت , (2/ 151) .
(5) ينظر: الذيل والتكملة السفر الخامس القسم الأول ص 63 , وصلة الصلة القسم الرابع ص 20 , وسير أعلام النبلاء (21/ 365) , والإحاطة في أخبار غرناطة (3/ 549) , وتاريخ قضاة الأندلس, لأبي الحسن بن عبدالله النباهي , المكتب التجاري للطباعة والنشر - بيروت , ص 110.