وقال ابن فَرحُون وغيره:"إنه توفي سنة 599 هـ عصر يوم الأحد الرابع من جمادى الآخر" [1] .
والذي يظهر لي أن الراجح هو القول الأول وذلك لقرب الراويين من ابن الفرس فالتُّجِيْبِيّ تلميذه , وابن الأبَّار من المعاصرين له , بالإضافة إلى أن ابن الأبَّار المتوفى سنة 658 هـ , وابن عبد الملك المراكشي المتوفى سنة 703 هـ من أقدم المترجمين لابن الفرس , ... فلعل الخطأ من المتأخر أقرب منه من المتقدم.
"ودفن: عصر يوم الإثنين بباب إلْبيرة [2] , وشهد دفنه الجم الغفير , وازدحم الناس على نعشه حتى حملوه على الأكف" [3] .
(1) ينظر: الدِّيباج المذهَّب ص 218 , وطبقات المفسرين للداودي (1/ 358) .
(2) إلبيرَة: الألف فيه ألف قطع وليس بألف وصل , وهي كُوْرَة كبيرة من الأندلس , تقع شرق قرطبة على بعد ... 90 ميلًا , أسسها عبدالرحمن بن معاوية , وأرضها كثيرة الأنهار والأشجار وفيها عدة مُدن منها قسطيلية وغَرْنَاطَة ... وغيرهما , وقد انتقل أهلها إلى غَرْنَاطَة أيام الثورة بالأندلس.
ينظر: معجم البلدان (1/ 289) , والروض المعطار في خبر الأقطار ص 18.
(3) ينظر: صلة الصلة القسم الرابع ص 20 , وذكر بنحوه في الذيل والتكملة السفر الخامس القسم الأول ص 63 , ... وسير أعلام النبلاء (21/ 365) , والإحاطة في أخبار غرناطة (3/ 546) , والدِّيباج المذهَّب ص 218 , وشجرة النور الزكية (1/ 368) .