قال أبو عبيد مقررًا هذه القاعدة:"وإنما يحمل القرآن"
على أعرب الوجوه وأصحها في اللغة والنحو" [1] . وقد أخذ في الإعراب ورَدَّ."
مثال هذه القاعدة: ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (
[2] . قال ابن الفرس:""
قال الْمُبَرِّدُ [3] : كان هنا زائدة. قال الزَّجَّاج: لو كانت زائدة لكانت فاحشة مرفوعة
[4] ابن الفرس قول الْمُبَرِّد مستدلًا على ذلك بأن (كان) لو كانت زائدة كما زعم لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ) , أما وقد نصبت خبرها فهي عاملة وهذا أولى من. ونقل ابن العربي قول الْمُبَرِّد واستدلاله بقول: فَكَيْفَ إذَا مَرَرْتُ بِدَارِ قَوْمٍ ... وَجِيرَانٍ لَنَا كَانُوا كِرَامِ [5] ثم قال:"وهذا جهل عظيم باللغة والشعر؛ بل لا يجوز زيادة كان هاهنا , وإنما"
المعنى وَجِيرَانٌ كِرَامٌ
كَانُوا لَنَا مُجَاوِرِينَ , فأبادهم الزمانُ وانقطع عنهم ما كان" [6] ."
(1) ينظر: الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز , لأبي عبيد القاسم:
محمد بن صالح المديفر , مكتبة الرشد - , ص 247.
(2) سورة النساء , الآية: 22.
(3) الْمُبَرِّدُ هو: محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأَزْدِيّ , أبو العباس , ولد بالبصرة، كان إمامًا في النحو واللغة , أخذ عن أبي عثمان المَازِنِيّ وأبي حاتم السِّجِسْتَانِيّ , من , والروضة , والمقتضب. توفي سنة 285 هـ. ينظر: , لمحمد بن الحسن , تحقيق: محمد
أبو الفضل إبراهيم
, دار المعارف - مصر , ص 101 , ووفيات الأعيان (4/ 314) , ومعجم الأدباء (5/ 479) , وبغية الوعاة (1/ 269) .
(4) ينظر: معاني القرآن). وقال بعضهم: كان في هذه الآية تقتضي الماضي والمستقبل. والصحيح في ما قاله من أن (كان) إنما أريد بها هنا الماضي؛ لأن الله تعالى إنما أخبر أن الذي حرَّمه علينا كان في الجاهلية مستقبحًا يُسمّونه فاحشة ... ومقتًا" ينظر: أحكام."
(5) البيت من قصيدة للفرزدق يمدح بها هشام بن عبد الملك ويهجو جريرًا. ولفظ البيت عنده: فكيف إذا رأيت ديارَ قومي ... وَجِيرَانٍ لَنَا كَانُوا كِرَامِ ينظر
: ديوان الفرزدق , دار الباز للنشر والتوزيع - مكة المكرمة , دار بيروت - بيروت , 1400 هـ , (2/ 290) , وأوضح , لابن هشام الأنصاري , ومعه كتاب عدَّة السالك إلى تحقيق أوضح المسالك , لمحمد محيي الدين وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا العصرية - بيروت , 1416 هـ) , وكتاب سيبويه، لعمرو بن عثمان بن قنبر سيبويه , تحقيق: عبد السلام محمد هارون، دار الجيل - بيروت، الطبعة الأولى، (2/ 153) .
(6) القرآن لابن العربي (1/ 391) .