مثاله ما جاء عند قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } سورة الأنفال , الآية: 75.) , قال:"قال ابنُ عباسٍ: هذه الآيةُ نسخٌ لما تقدَّم من الموالاة بالهجرة دون القرابة التي ليس معها هجرةٌ , والذي عندي أنَّه عمومٌ في كلِّ قريبٍ بَيَّنَتْهُ السنةُ بقوله - صلى الله عليه وسلم: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِىَ فَهُوَ لأَوْلَى عَصبة ٍذَكَرٍ» [1] " [2] .
ولم تقتصر عنايتُهُ على مجرد نقل الرواية والاستشهاد بالحديث على المعنى , بل كانت له مشاركة في ضبط ألفاظ الحديث , وبيان طرقه , ومتابعاته , ونقد سنده ومتنه؛ مما يدل على تقدمه في هذا العلم ومعرفته به [3] ؛ لذا نجده في ثنايا كتابه ينبه على الضعيف من الروايات ويحذر من الاشتغال بما لا يصح سنده.
فعند تفسيره لقوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [4] ذكر أحاديث في الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال:"من هذه الرواياتِ صحيحٌ , ومنها عن مالكٍ فاعتمدُوه [5] ."
وروايةُ من رَوَى غَيرَ مالكٍ من زيادةِ الرحمةِ مع الصلاةِ وغيرِها
(1) (, كتاب الفرائض , باب ميراث الولد من أبيه وأمه , رقم الحديث(6732) , ... ص 562 , في صحيحه , كتاب الفرائض , باب ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر , رقم الحديث (4141) , ص 958.
(2) (: أحكام القرآن لابن العربي(2/ 360) .
(3) من أهم مؤلفات ابن العربي في الحديث: عارضة الأحوذي , والنيرين في شرح ... الصحيحين , وترتيب المسالك إلى شرح موطأ.
(5) روى مالك في الموطأ , كتاب النداء للصلاة , باب ما جاء في الصلاة على النبي - صلى , (1/ 165) عن لَيْسَ حميد مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟: قُولُوا اللهمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَعلى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ , وَبَارِكْ على مُحَمَّدٍ وَعلى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كما , إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ». وأخرجه , كتاب الصلاة , باب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد التشهد , رقم الحديث (911) , ص 743. وروى مالك في الموطأ , كتاب النداء للصلاة
, باب ما
جاء في الصلاة على
النبي - صلى الله عليه وسلم - , (1/ 165) عن أبي مسعود الأنصاري , قال: «أَتَانَا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن في مَجْلِسِ , فقال له بَشِيرُ بن سَعْدٍ: أَمَرَنَا الله أَنْ نُصَلِّيَ , فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قال:
فَسَكَتَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لم يَسْأَلْهُ ,: قُولُوا وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ وَعَلَى جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا على آل إبراهيم , وَبَارِكْ على مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّد كما بَارَكْتَ على آلِ إبراهيم في الْعَالَمِينَ , إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ , وَالسَّلاَمُ كما قد عَلِمْتُمْ». وأخرجه مسلم في صحيحه , كتاب الصلاة , باب الصلاة عليه وسلم - بعد التشهد , رقم الحديث (907) , ص 742.