قال ابن العربي:"روى أشْهَب عن مالك أنَّ المراد هاهنا أهل المدينة , أُمِروا بقتال مَنْ قاتلهم."
وقال غيرُهُ: هو خطابٌ , وهو الأصحُّ , أمر كلَّ أحدٍ أن يُقاتل مَنْ قاتَلَه , إذ لا يمكنُ سواهُ؛ ألا تراه كيف بيَّنها تعالى في سورة براءة بقوله: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( [1] ؛ وذلك لأنَّ المقصود أولًا كان أهل
مكة فَتَعَيَّنَتْ البداية بهم , وبكلِّ مَنْ عرض دونَهُم أو عاونَهُم؛ فلمَّا فتح الله تعالى مكةَ كان القتال لمن يلي , حتى تعمَّ , ولا يبقى , وذلك مُتَمَادٍ إلى يوم القيامة" [2] ."
وبعد أن عرَّفت بكتاب ابن العربي , وذكرت طريقته في ترتيبه , ومنهجه الذي سلكه في التفسير.
(1) سورة: 123.
(2) ينظر: أحكام القرآن لابن العربي (1/ 123) .