ثم:
قول
ابن عباس , له يشهدُ النصُّ , وعليه يقوم الدليل. وأمَّا قول مجاهدٍ فَمَبْنِيٌّ على ما سبق مِن قولِه في المسألة قبلها , وهو
ضعيفٌ؛ لأن اللفظ عامٌّ , ولا يجوزُ تخصيصه بما يبطل , ويسقط عمومه , , ويذهب مِن غير حاجةٍ.
وأمَّا قولُ ابنِ زيدٍ فضعيفٌ؛ لأنَّ النَّهي عن ذلك
لم يختص به ... رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل ذلك حكمٌ ثابتٌ في الشرع على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى جميع الأمة؛ إذ التَّعاوضُ في الزوجات لا يجوز , والدليل عليه أنَّه قال
: إذا خالف قول الصحابي أو التابعي فعل
الرسول - صلى الله
عليه وسلم - أو الإجماع , فإن ابن العربي يردّ هذا القول ويسقطه , مثاله ما ذكره تعالى: سُبْحَانَ الَّذِي (( (( (((بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى البقرة , الآية:) قال:"فيه: الأول: مَنْ شهِد منكم الشهر , وهو مقيم , ثم سُبْحَانَ لزمه الصومُ في بقيته , قاله ابن عباسٍ وعائشةُ - رضي الله عنهم - [1] ."
الثاني: من شهد منكم الشهرَ فليصُمْ منه ما شَهِد وليفطِرْ ما
سافر.
(1) أخرجه بمعناه الطَّبَرِيّ
في جامع البيان (3/ 193) عن
ابن عباس - رضي الله عنهما - الله عنها -.