فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 506

ثم:

قول

ابن عباس , له يشهدُ النصُّ , وعليه يقوم الدليل. وأمَّا قول مجاهدٍ فَمَبْنِيٌّ على ما سبق مِن قولِه في المسألة قبلها , وهو

ضعيفٌ؛ لأن اللفظ عامٌّ , ولا يجوزُ تخصيصه بما يبطل , ويسقط عمومه , , ويذهب مِن غير حاجةٍ.

وأمَّا قولُ ابنِ زيدٍ فضعيفٌ؛ لأنَّ النَّهي عن ذلك

لم يختص به ... رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل ذلك حكمٌ ثابتٌ في الشرع على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى جميع الأمة؛ إذ التَّعاوضُ في الزوجات لا يجوز , والدليل عليه أنَّه قال

: إذا خالف قول الصحابي أو التابعي فعل

الرسول - صلى الله

عليه وسلم - أو الإجماع , فإن ابن العربي يردّ هذا القول ويسقطه , مثاله ما ذكره تعالى: سُبْحَانَ الَّذِي (( (( (((بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى البقرة , الآية:) قال:"فيه: الأول: مَنْ شهِد منكم الشهر , وهو مقيم , ثم سُبْحَانَ لزمه الصومُ في بقيته , قاله ابن عباسٍ وعائشةُ - رضي الله عنهم - [1] ."

الثاني: من شهد منكم الشهرَ فليصُمْ منه ما شَهِد وليفطِرْ ما

سافر.

(1) أخرجه بمعناه الطَّبَرِيّ

في جامع البيان (3/ 193) عن

ابن عباس - رضي الله عنهما - الله عنها -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت