أكثر المؤلف: من الإشارة إلى مقاتل أثناء تفسيره للآيات؛ وخاصة فيما يتعلق بالمكي والمدني , مثال ذلك ما قاله عند تفسيره لسورة الأنفال:"وقال مقاتل: هي مدنية إلا آية واحدة فهي مكية وهي قوله تعالى: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا} [1] " [2] .
ولم تقتصر إفادة المؤلف من تفسير مقاتل على هذا المجال بل استفاد منه أيضًا فيما
يتعلق بأسباب النزول , يقول ابن الفرس في سبب نزول قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} [3] :"اختلف في سبب الآية. فقيل: نزلت في الأغنياء؛ لأنهم غلبوا الفقراء على مناجاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى مجلسه , قاله مقاتل" [4] .
2 -معاني القرآن للفَرَّاء [5] :
استفاد منه ابن الفرس دون أن يكثر عنه , ومن نقولاته عنه ما جاء عند تفسيره لقوله تعالى: {فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ} [6] قال:"وقال الفَرَّاء: المعنى"
(1) سورة الأنفال , آية: 30.
(2) ينظر: تفسير مقاتل بن سليمان (2/ 3) , وأحكام القرآن لابن الفرس (3/ 73) .
(3) سورة المجادلة , آية: 12.
(4) ينظر: تفسير مقاتل بن سليمان (3/ 334) , وأحكام القرآن لابن الفرس (3/ 533) .
(5) الفَرَّاء هو: يحي بن زياد بن عبدالله بن مروان الديلمي , أبو زكريا , المعروف بالفَرَّاء , كان أبرع الكوفيين وأعلمهم بالنحو , واللغة , وفنون الأدب , حكي عن أبي العباس ثعلب أنه قال:"لولا الفرَّاء لما كانت عربية؛ لأنه خلصها وضبطها", من مصنفاته: معاني القرآن , وغريب الحديث , والكافي في النحو. توفي سنة 207 هـ.
ينظر: وفيات الأعيان (6/ 176) , وإنباه الرواة على أنباه النحاة (4/ 7) , وسير أعلام النبلاء (10/ 118) , وطبقات المفسرين للداودي (2/ 366) .
(6) سورة الأنفال , آية: 58.