لَضَالُّونَ (32) وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ [1] قال:"اختلفوا في الضمير الذي في: رأوا لمن هو؟ فقال الطَّبَرِيّ وغيره: هو للكفار , وأنهم يرمون المؤمنين بالضلال , ولم يرسلوا على المؤمنين حفظة , وقيل: بل المعنى بالعكس , والضمير فيها للمؤمنين , والمعنى: أنهم يرمون الكفار بالضلال , وهو قول حق" [2] .
كما نقل عن ابن جرير اختياراته في التفسير , من ذلك ما جاء في معرض حديثه عن
الأسماء التي علمها الله تعالى آدم؛ حيث قال:"وقال قوم: لم يعلِّمه جميع الأسماء , وإنما علَّمه أسماء مخصوصة. واختلفوا في تعيينها: فقال قوم: أسماء النُّجوم , وقال قوم: أسماء الملائكة , وقال قوم: أسماء ذريته فقط , وقال الطَّبَرِيّ: علَّمه أسماء ذريته والملائكة , واختار هذا ورجحه لقوله: {ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ} [3] " [4] .
9 -معاني القرآن وإعرابه للزَّجَّاج [5] :
نقل المؤلف من هذا الكتاب في عدة مواضع , ولم يكثر من الأخذ عنه , مثال ذلك ما ذكره في معنى قوله تعالى: وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ
(1) سورة المطففين , الآية: 32 - 33.
(2) ينظر: جامع البيان (24/ 227) , وأحكام القرآن لابن الفرس (3/ 614) .
(3) سورة البقرة , الآية: 31.
(4) ينظر: جامع البيان (1/ 518) , وأحكام القرآن لابن الفرس (1/ 51) .
(5) الزَّجَّاج هو: إبراهيم بن محمد بن السَّرِيّ بن سهل الزَّجَّاج النحوي , أبو إسحاق , كان من أهل العلم بالأدب والدين المتين، لزم المُبَرِّد وأخذ عنه , قال عنه الخطيب:"كان من أهل الفضل والدين , حسن الاعتقاد , جميل المذهب", من مصنفاته: معاني القرآن وإعرابه , والاشتقاق , ومختصر النحو. توفي سنة 311 هـ.
ينظر: وفيات الأعيان (1/ 49) , وسير أعلام النبلاء (14/ 360) , وطبقات المفسرين للداودي (1/ 7) .