وقوله: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ} [1] عام , والعام لا ينسخ ... الخاص" [2] ."
ثانيًا: مصادره من كتب الحديث والآثار:
تُعَدُّ كتب الحديث والآثار من أهم المصادر التي رجع إليها ابن الفرس: عند بيانه لمعاني الآيات , وإيضاحه للأحكام , وترجيحه بين أقوال العلماء , وإليك أهم الكتب التي رجع إليها ابن الفرس مرتبة حسب وفاة مؤلفيها:
1 -موطأ مالك:
أكثر ابن الفرس من الرجوع للموطأ , وعزا إليه كثيرًا من الأحاديث في عدة مواضع ... من كتابه , فعند تفسيره لقوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ} [3] قال:"اختُلف في أيِّ صلاة حولت القبلة. ففي الموطأ: «بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ» [4] " [5] .
(1) سورة النور , الآية: 32.
(2) ينظر: الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم لابن العربي ص 175 , وضع حواشيه: الشيخ زكريا عميرات , دار الكتب العلمية - بيروت , الطبعة الأولى 1418 هـ , وأحكام القرآن لابن الفرس (3/ 330) .
(3) سورة البقرة , الآية: 115.
(4) أخرجه مالك في الموطأ , كتاب القبلة , باب ما جاء في القبلة , (1/ 195) صحّحه ورقّمه وخرّج أحاديثه وعلّق عليه: محمد فؤاد عبد الباقي , دار إحياء الكتب العربية - مصر , والبخاري في صحيحه , كتاب أخبار الآحاد , باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام , رقم الحديث (7251) , ص 604 , ومسلم في صحيحه , كتاب المساجد ومواضع الصلاة , باب تحول القبلة من المقدس إلى الكعبة , رقم الحديث (1178) , ص 759.
(5) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (1/ 98) .