فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 506

كالمدَوَّنَة وغيرها , كما استفاد من الكتب التي عنيت بإبراز الفقه المقارن ككتاب المقدمات وغيره , وإليك أهم هذه الكتب مرتبة حسب وفاة مؤلفيها:

1 -المُدَوَّنَة الكبرى [1] للإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة:

وقد اعتمد عليها المؤلف اعتمادًا كبيرًا في معرفة أقوال الإمام مالك وحججه واستدلالاته , وهو في الغالب لا يصرح بالأخذ منها , ومن الأمثلة التي صرح فيها باسم المدَوَّنَة ما ذكره عند تفسيره لآية الوضوء [2] وهل فيها تقديم أم تأخير؟ فذكر قولين أحدهما: أن فيها تقديم وتأخير [3] , والآخر أن الآية على تلاوتها لا تقديم فيها ولا تأخير ,

ثم قال:"وإلى أن الآية على تلاوتها ذهب مالك: في المدَوَّنَة" [4] .

ومن الأمثلة التي لم يصرح فيها ما جاء عند تفسيره لقوله تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} [5] , حيث قال:"واختلف من ذهب إلى تنفيذ الوصية"

(1) سبق التعريف بها ص 18 من البحث.

(2) وهي قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ (( (( (( (( (( (( أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (المائدة: 6) .

(3) تقديره: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} من النوم , {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ (( (( (( (( (( (( أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} يعني الملامسة الصغرى فَاغْسِلُوا {} فتمت أحكام المحدث حدثًا أصغر , ثم قال: وَإِنْ {كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا}

(4) = فهذا حكم نوع آخر , ثم قال للنوعين جميعًا: وَإِنْ {كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ (( (( (( (( (( (( أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} , وقال بهذا التأويل محمد بن مسلمة من أصحاب مالك وغيره.

ينظر: المحرر الوجيز (3/ 114) , والجامع لأحكام القرآن، لأبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القُرْطُبِيّ , دار الشعب - القاهرة , (6/ 82) .

ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (2/ 360) .

(5) سورة النجم , الآية: 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت