فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 506

10 -شرح معاني الآثار للطَّحَاوِيّ [1] :

ومن المواضع التي نقل عنه فيها ما جاء عند تفسيره لقوله تعالى: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ} [2] فبعد أن ذكر الخلاف في الوقوف بمزدلفة قال:"وقال الطَّحَاوِيّ: ذهب قوم إلى أن الوقوف بالمزدلفة فرض لا يجوز الحجُّ إلا بإصابته , واحتجوا في ذلك بقوله تعالى: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ} (( (( (( (( (( فذكر المشْعَر الحرام كما ذكر عرفات ... إلى أن قال: قال الطَّحَاوِيّ: ليس فيه دليل على أن ذلك على الوجوب؛ لأن الله تعالى إنما ذكر الذِّكْرَ ولم يذكر الوقوف , وكُلٌّ قد أجمع أنه لو وقف بالمزدلفة ولم يذكر الله أن حَجَّهُ تَامٌّ , فإذا كان الذِّكْرُ المذكورُ في الكتاب ليس فرضًا في الحج فالموطنُ الذي لم يُذْكَرْ فيه أحْرَى ألا يكونَ فرضًا" [3] .

ثالثًا: مصادره من كتب الفقه:

لما كان ابن الفرس إمامًا في الفقه والأصول , وكتابه هذا مصبوغ بصبغة الاتجاه الفقهي , كان للمسائل الفقهية والمناقشات العلمية حظٌّ وافرٌ من هذا الكتاب؛ لذا استند ابن الفرس في سوق أقوال العلماء وآرائهم وحججهم واستنباطاتهم إلى أمهات الكتب في الفقه خاصة كتب المذهب المالكي

(1) الطَّحَاوِيّ هو: أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة الأَزْدِيّ الطَّحَاوِيّ، أبو جعفر , الإمام العلامة الحافظ الكبير، محدث الديار المصرية وفقيهها , أحد الثقات الأثبات , انتهت إليه رياسة الحنفية بمصر , من مصنفاته: معاني الآثار , واختلاف العلماء , والشروط , وأحكام القرآن. توفي سنة 321 هـ.

ينظر: وفيات الأعيان (1/ 71) , وسير أعلام النبلاء (15/ 27) , وطبقات المفسرين للداودي (1/ 75) .

(2) سورة البقرة , الآية: 198.

(3) ينظر: شرح معاني الآثار (2/ 208) , تحقيق: محمد زهري النجار , دار الكتب العلمية - بيروت , الطبعة الأولى 1399 هـ , وأحكام القرآن لابن الفرس (1/ 264) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت