فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 222

فالأول ذات، وما بعده صفات، ويُضاف إليهما وصف رابع في الآية التي بعدها هي {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} ، فهذه صفات ثلاث لموصوف واحد وهو الاسم الوحيد {اللهِ} المذكور أولًا.

ولفظ {الرَّحْمنِ} يضارع لفظ الجلالة، فلا يطلق إلا على الله سبحانه، ولا يتصف به غيره، ولا يتسمى به مخلوق.

ومن أسمائه الحسنى ما يسمى بها غيره، ومنها ما لا يسمى بها غيره، لاسيما ما كان معرفًا منها، بالألف واللام، ولفظ الجلالة هو أعظم الأسماء الحسنى، ولفظ {الرَّحْمنِ} هو أعظم صفات الله سبحانه، وقد جمعتهما آية الإسراء: {قُلِ ادْعُوا اللّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى} [الإسراء: 110] .

فما أحرى بالمؤمنين أن يحمدوا ربهم ويشكروه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه!

وهكذا وصف الله - سبحانه وتعالى - نفسه بأنه رحمن رحيم في (البسملة) ، ثم جاء هذا الوصف نفسه في آية مستقلة بعد ذلك؛ لتأكيد هذا المعنى وتقويته، ولتثبيت الصلة بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت