وقال سبحانه: {غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ} [غافر: 3] .
وقال جل شأنه: {إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} [الأعراف: 167] .
وقال - سبحانه وتعالى: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ} [الرعد: 6] .
وقال أيضًا: {اعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [المائدة: 98] .
وفي صحيح مسلم وغيره عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته أحد» [1] .
فهذه الآية ليست تكرارًا لما سبق، وإنما لها مناسبتها وضرورتها بالنسبة للآية قبلها، والآية بعدها.
فقد تدرجت السورة تدرجًا معنويًا ومنطقيًا؛ حيث بدأت بتوحيد الألوهية، ممثلًا في لفظ الجلالة {بِسْمِ اللهِ} وهو
(1) ... «صحيح مسلم» برقم (2755) و «صحيح البخاري» برقم (6469) بنحوه.