أخص الأسماء الحسنى، والعلم الوحيد على الذات، ثم أتبعته بأخص الصفات، وهي الرحمة العامة الشاملة للمؤمن والكافر، ثم الرحمة الخاصة بالمؤمنين، من باب الخصوص بعد العموم، أو من باب تقوية وتمام الرحمة غير المحدودة.
ثم ثنت بتوحيد الربوبية الممثل في {رَبِّ الْعَالَمِينَ} فهي صفات ثلاث: «رحمن، رحيم، رب» لمسمى واحد هو «الله» ، وأعقبت ذلك بالرحمة ثانيًا؛ لأنه سبحانه رحمن رحيم في ألوهيته وربوبيته، فالرحمة من صفات الله تعالى، وهي قريبة من المحسنين المهتدين التائبين.
قال سبحانه: {إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56] .
فمن تباعد عن الله بإحسانه، تباعد الله عنه برحمته.
قال سبحانه: {وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ} [الحجر: 56] .
فالمهتدون يطمعون في رحمة الله تعالى بمقتضى هدايتهم.