{رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} [غافر: 7] .
فبرحمته يهدي عباده إلى سبيل السعادة، وبرحمته يغفر للمسيئين، وبرحمته يُدخل المؤمنين الجنة، وبرحمته يجيب المضطر إذا دعاه، وقد كتب الله على نفسه الرحمة، ووصف نفسه بأنه أرحم الراحمين، وخير الراحمين، وأنه سبحانه ذو رحمة واسعة، وأن رحمته وسعت كل شيء.
في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن لله مئة رحمة، أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والبهائم والهوام، فبها يتعاطفون، وبها يتراحمون، وبها تعطف الوحوش على ولدها، وأخر الله تسعًا وتسعين رحمة، يرحم بها عباده يوم القيامة حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه» [1] .
(1) ... لفظ مسلم برقم (2752) وانظر: «صحيح البخاري» برقم (6000، 6469) .