فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 222

الجزاء من جنس العمل، فمن وجد خيرًا فليحمد الله تعالى، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه.

والخلق في يوم القيامة أحوج ما يكونون إلى رحمة الله تعالى في ذلك اليوم المجموع له الناس، وذلك اليوم المشهود.

ولهذا: جاءت هذه الآية {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} بعد الآية قبلها {الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} .

ولم يرد لفظ {الرَّحْمنِ} في القرآن الكريم إلا مصاحبًا للمواقف العصبية، كقوله تعالى: {الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا} [الفرقان: 26] .

مناسبة الآية لما بعدها: ولعل في تقديم {يَوْمِ الدِّينِ} وهو الجانب الأخروي، على العبادة لله تعالى والاستعانة به في الدنيا الواردتين في {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} يفيد أن جانب الدين مقدم على جانب الدنيا.

لماذا خص يوم الدين بالذكر؟

ويوم الدين: هو يوم الحساب والجزاء على الأعمال، اليوم الذي يدان فيه الناس بأعمالهم خيرها وشرها، وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت