فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 222

فهذا توسل إليه سبحانه بأسمائه وصفاته.

2 -ويكون التوسل المشروع أيضًا بالعبادة والعمل الصالح الذي قدمه العبد بنفسه، كما في قصة الثلاثة الذين آواهم الغار وانطبقت عليهم الصخرة، فدعا كل منهم ربه بعمل صالح عمله، حيث دعا الأول ربه ببره لوالده، ودعا الثاني بحفظ الأمانة وتنميتها لصاحبها، ودعا الثالث بترك شهوته خوفًا من الله تعالى، بعد أن تمكن من المرأة، وقعد بين شعبها الأربع، فرفع الله عنهم الصخرة، والحديث في الصحيحين.

ومن ذلك قوله تعالى: {الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [آل عمران: 16] وقوله تعالى: {رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ} [آل عمران: 193] .

ومن ذلك حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلًا يدعو ويقول: اللهم إني أسألك أني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت