ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد، فقال: «لقد سألت الله بالاسم الذي إذا سُئل به أعطى، وإذا دُعي به أجاب» [1] .
فهذا توسل إلى الله تعالى بعمل صالح هو الشهادة والتوحيد.
(ج) والهداية تتعدى بنفسها وبغيرها:
1 -الهداية قد تتعدى بنفسها، كما قال تعالى: {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} [البلد: 10] أي: طريق الخير والشر.
2 -وقد تتعدى الهداية باللام، كما قال تعالى على لسان أهل الجنة: {الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ} [الأعراف: 43] .
أي: الحمد لله الذي وفقنا لهذا وجعلنا له أهلًا.
3 -وقد تتعدى الهداية بإلى، كما قال تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ * صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} [الشورى: 52، 53] .
(1) ... رواه أحمد (5/ 349) برقم (22952، 22965) بإسناد صحيح ورجال ثقات رجال الشيخين، والترمذي (3475) والنسائي في «الكبرى» (8058) وابن حبان (892) وأبو داود (1493) وغيرهم.