وقد فرق بعضهم بين الفعل المتعدي بنفسه؛ فقالوا: معناه الدلالة على الخير، وبين المتعدي بغيره؛ فقالوا: معناه إيصال الخير إلى العبد.
(د) طلب الزيادة من الهداية: والمهتدي يطلب من الله تعالى زيادة الهدى، كما قال سبحانه: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ} [محمد: 17] .
وكما قال جل شأنه: {إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى} [الكهف: 13] .
(هـ) أنواع الهداية؛ الهداية نوعان:
النوع الأول: خلق الهداية وإيجادها في نفس العبد.
وهذه الهداية خاصة بالله تعالى لا يملكها غيره، وعلى هذا المعنى يُحمل مثل:
1 -قول الله تعالى: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [القصص: 56] .
2 -وقوله سبحانه: {إِن تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي مَن يُضِلُّ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ} [النحل: 37] .