كل ذلك مستحق لله وحده، ولا يليق بغيره سبحانه، والمصلي يجلس بين يدي ربه جلسة الراغب الراهب، يسأل ربه ما لا غنى له عنه، ويقدم التحيات بين يدي سؤاله، ويتوسل إلى الله بعبادته والثناء عليه، والشهادة له وحده بالوحدانية، ولرسوله بالرسالة، ثم يتبع ذلك بالصلاة على من نالت أمته هذه النعمة على يديه، ثم الصلاة على آله تكميلًا لقرة عينه، وهي أفضل صيغ الصلاة على الرسول، ثم يثني فيصلي على أبي الأنبياء إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - وآله.
7 -السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته: السلام من أنواع التحيات، وقد شُرع للمسلم أن يبدأ بالسلام على أشرف خلق الله وأحبهم إليه، وأقربهم منه منزلة، وهو تنزيه للنبي - صلى الله عليه وسلم - حيًا وميتًا من جميع النقائص، ودعاء له بالرحمة، وثناء عليه، وتعظيم له.
والمسلم يستحضر في قلبه وهو يتشهد، عظمة الله عز وجل وهو يقف بين يديه، كأنه يراه، وهو الذي أرسل إليه نبيه محمدًا الذي يسلم عليه في صلاته ويقول: (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته) ، وفي ذلك استحضار وترديد ومحاكاة لما حيا الله تعالى به رسوله