الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله» [1] .
وأمر أن يستبدلوا ذلك بهذه العبارة: (السلام علينا وعلى عباده الصالحين) وكأننا لما بدأنا بالتحيات لله أراد سبحانه أن يرد علينا بالتحية، ولما لم يكن في مقدورنا أن نسمع كلام الله تعالى، فقد أجرى رد التحية على لساننا: (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) .
وفي النطق بالشهادتين في التشهد أثناء الصلاة إقرار بالتوحيد والرسالة، وتجديد للعهد مع الله تعالى على الإيمان به، والاستمرار على العمل بشريعته، وإتباع هدي رسوله، وفيه تعظيم للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وإظهار دينه، كما عظم إبراهيم أبو الأنبياء ورسالته، فالمصلي يطلب من ربه أن يكون محمودًا محبوبًا مباركًا كما هو الشأن في أبيه إبراهيم.
8 -الدعاء في نهاية التشهد: ثم يذكر العبد في نهاية الصلاة ربه سبحانه بما شرعه له من الأدعية في نهاية
(1) ... مسلم (1/ 301) برقم (402) والبخاري برقم (831، 1202، 6328) وأبو داود (969، 968) وابن ماجة (899) و «المسند» (3622) وابن حبان (1948، 1949) .