فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 589

فهذا الاختلاف وقع بسبب احتمال هذا اللفظ للمعنيين على سبيل الاشتراك اللغوي.

8 -أن يكون في الجملة حذف و يحتمل في تقديره أكثر من معنى، فيذكر كل واحد من المفسرين أحد المعاني المحتملة. فيكون هذا سببًا في اختلافهم.

مثاله: قوله تعالى (وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ) (النساء:127) .

ففي متعلق"ترغبون"تقديران:

الأول: ترغبون في نكاحهن، وهذا قول عائشة وعبيدة.

الثاني: ترغبون عن نكاحهن، وهذا قول الحسن [1] .

ففي الأول صارت الرغبة في زواجهن، وفي الثاني صِرنَ غير مرغوب فيهن.

ومثله: قوله تعالى: (پ پ پ پ) (الجاثية:23) .قيل في مرجع علم قولان:

الأول: على علم من العبد بضلاله، وهذا قول مقاتل.

الثاني: على علم من الله بضلاله، وهذا قول ابن عباس [2] .

فاختلف المعنى بسبب الحذف في الجملة.

9 -أن تحتمل اللفظة أكثر من تصرف في اللغة ويحمل كل واحد من المفسرين الآية على أحد التصريفات.

ومثاله:"يُضارَّ"في قوله تعالى: (وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ) (البقرة:282) .

(1) ينظر: تفسير الطبري، تحقيق: محمود شاكر (9/ 262 - 263) .

(2) ينظر: تفسير الماوردي (4/ 22) .وينظر أمثلة أخرى على هذا السبب في قوله تعالى (? الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ پ پ پ پ مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ ? ?) (البقرة:25) ،وقوله تعالى (? ? ? ? تَعْلَمُونَ) (البقرة:30) ،وقوله تعالى (وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ) (الأنبياء:51) ،وقوله (كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ) (المطففين:15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت