فأصل اللفظ على التفسير الأول: مَرَّ يَمُرُّ: إذا ذهب [1] .
وأصله على التفسير الثاني: أنه مُسْتَفعِلٌ من الإمْرَار، من قولهم: قد مَرَّ الحبل: إذا صَلُبَ وقوي واشتد [2] .
وبهذه الأمثلة يظهر أن التفسير يختلف باختلاف اللغويين في أصل اللفظة [3] .
7 -اشتراك اللفظ بين معنيين فأكثر.
المشترك: هو دلالة اللفظ الواحد على معنيين مختلفين أو أكثر، فيُفسِّر أحد العلماء اللفظة بأحد المعنيين ويُفسرها آخر بالمعنى الثاني، فتختلف أقوالهم [4] .
مثاله: قوله تعالى: (وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ(12 ) ) (الرحمن:12) .
اختلف المفسرون في تفسير لفظ"الريحان"على أقوال منها:
القول الأول: الريحان: الرزق.
وبه قال من السلف: ابن عباس، ومجاهد، والضحاك.
القول الثاني: الريحان: نبت الريحان الذي يُشم.
وبه قال من السلف: ابن عباس، والضحاك، والحسن البصري، وعبد الرحمن بن زيد [5] .
(1) ينظر: تهذيب اللغة (15/ 143) .
(2) ينظر: تفسير الطبري (22/ 114) ،وتفسير غريب القرآن، لابن قتيبه (ص 431) .
(3) والأمثلة في ذلك كثيرة، ينظر الألفاظ التالية
في تهذيب اللغة: حصيرًا (4/ 233) ،حسومًا (4/ 344) ،حاق (5/ 126) ،المحيض (5/ 159) ،تصدى (12/ 104) ،صلصال (12/ 113) ،مسنون (12/ 301) ،مثاني (15/ 138) ،أماني (15/ 534) .
(4) سبقت الإشارة إلى تعريف المشترك وأقسامه (ص:117) وما بعدها
(5) تنظر أقوالهم في تفسير الطبري (22/ 186 - 187)