فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 589

والثاني، وإن كان محتملًا إلا أنه أبعد من الأول.

ويدخل في هذا النوع والله أعلم، الاختلاف بسبب الحقيقة والمجاز.

11 -ومن أسباب اختلاف المفسرين الاختلاف في مفسر الضمير.

بأن يكون في الآية ضمير يحتمل عوده إلى أكثر من مذكور،

ومثاله قوله تعالى: (ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى(8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ چ چ) (النجم:8 - 9) .فقد ورد في تفسير الضمير قولان:

الأول: إنه يرجع إلى الرب سبحانه، قال ابن عباس:"دنا ربه فتدلى".

الثاني: أنه يرجع إلى جبريل عليه السلام، وهو قول الجمهور، منهم: الحسن، وقتادة، والربيع، والمعنى: دنا جبريل وتدلى [1] .

12 -أن يذكر الوصف المحتمل لأكثر من موصوف، ولا يحدد موصوفه في الآية، فيحمل كل مفسر هذا الوصف على ما يحتمله من الموصوفات. ومن أمثلته:

قوله تعالى: (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ(1 ) ) (الغاشية:1)

قيل في هذا الوصف-الغاشية-:أنه من أسماء يوم القيامة، ورد هذا القول عن ابن عباس وقتادة. وقيل: الغاشية هي النار تغشى وجوه الكفرة، روي عن سعيد بن جبير [2] .

(1) ينظر في تخريج هذه الأقوال، تفسير الطبري (22/ 14 - 15) .

(2) ينظر في تخريج هذه الأقوال، تفسير الطبري (24/ 326 - 327) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت