والثاني، وإن كان محتملًا إلا أنه أبعد من الأول.
ويدخل في هذا النوع والله أعلم، الاختلاف بسبب الحقيقة والمجاز.
11 -ومن أسباب اختلاف المفسرين الاختلاف في مفسر الضمير.
بأن يكون في الآية ضمير يحتمل عوده إلى أكثر من مذكور،
ومثاله قوله تعالى: (ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى(8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ چ چ) (النجم:8 - 9) .فقد ورد في تفسير الضمير قولان:
الأول: إنه يرجع إلى الرب سبحانه، قال ابن عباس:"دنا ربه فتدلى".
الثاني: أنه يرجع إلى جبريل عليه السلام، وهو قول الجمهور، منهم: الحسن، وقتادة، والربيع، والمعنى: دنا جبريل وتدلى [1] .
12 -أن يذكر الوصف المحتمل لأكثر من موصوف، ولا يحدد موصوفه في الآية، فيحمل كل مفسر هذا الوصف على ما يحتمله من الموصوفات. ومن أمثلته:
قوله تعالى: (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ(1 ) ) (الغاشية:1)
قيل في هذا الوصف-الغاشية-:أنه من أسماء يوم القيامة، ورد هذا القول عن ابن عباس وقتادة. وقيل: الغاشية هي النار تغشى وجوه الكفرة، روي عن سعيد بن جبير [2] .
(1) ينظر في تخريج هذه الأقوال، تفسير الطبري (22/ 14 - 15) .
(2) ينظر في تخريج هذه الأقوال، تفسير الطبري (24/ 326 - 327) .