وعلى هذا فإن سبب الاختلاف أن الغاشية وصفٌ لمحذوف، فذكر كلُ واحدٍ منهم ما يحتمله من الموصوفات.
وهذا النوع والذي قبله هو من باب المتواطئ.
هذه بعض أسباب اختلاف السلف في التفسير يجد المتأمل فيها أن بعضها مرده لغوي، والبعض الآخر مرده إلى قواعد أصولية، وبعضها مرده إلى غير ذلك، وهي أسباب عامة يدخل فيها اختلاف التنوع واختلاف التضاد [1] .غير أن هناك أسباب خاصة باختلاف التنوع؛ سيما وأنه ليس كل سبب لاختلاف المفسرين يصلح لأن يكون سببًا لاختلاف التنوع، وهذه الأسباب الخاصة هي محور حديثي وهي ما أردت بيانه هنا.
(1) ينظر في ذلك رسالة (اختلاف التنوع والتضاد في تفسير السلف) لـ د. الأهدل، فقد عرض الأسباب العامة لاختلاف المفسرين وذكر تحت كل سبب نوعي الاختلاف- التنوع والتضاد.