فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 589

كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، والقصد واحدٌ وهو طاعة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، والطريق واحدٌ وهو النظرُ في أدلة القرآن والسنة، وتقديمها على كل قول ورأي وقياس وذوق وسياسة" [1] "

والاختلاف مصطلح عام يدخل فيه الاختلاف الفقهي، والعقدي، وكذا الاختلاف في التفسير وهو المراد بالبحث.

فمن يطالع كتب التفسير-وبخاصة الكتب التي عنيت بذكر أقوال السلف -يلحظ أحيانًا أن ثمة اختلافًا بين أقوالهم في تفسير اللفظة أو الآية، وهذا الاختلاف وإن كان موجودًا عند الصحابة رضوان الله عليهم إلا أنه كان قليلًا جدًا، بالنسبة لما عند التابعين بعدهم.

والمتأمل لهذا الاختلاف يجد أن غالبه يرجع إلى اختلاف التنوع لا إلى اختلاف التباين والتضاد. كما يظنه بعض من لا علم عنده ويعتقد أن في تفسير القرآن الكريم تناقضًا واختلافًا ويجعل ذلك مدخلا للطعن في القرآن الكريم.

فاختلاف السلف من الصحابة والتابعين وتابعيهم كان وِفقَ أصولٍ وضوابط معينة، فهو اختلافٌ لا يضر، بل هو كما قال الحسن:"أهلُ رحمة الله لا يختلفون اختلافًا يَضُرُّهم" [2]

تعريف الاختلاف:

الاختلاف: مصدر من"خلف":والخاء واللام والفاء أصول ثلاثة: أحدها: أن يجيء شيءُ بعد شيءٍ يقوم مقامه، والثاني: خلاف قدام، والثالث: التغيّر.

واختلف الناس في كذا، والناس خِلفةٌ: أي مختلفون، فهي من الباب الأول، لأن كل واحد منهم يُنحي قول صاحبه، ويقيم نفسه مُقام الذي نحّاه. [3]

وهومصدر، فِعله اختلف."واختلف ضد اتفق" [4] .

(1) الصواعق المرسلة، ت: د. علي الدخيل الله (2/ 519) .

(2) رواه الطبري في تفسيره (15/ 536) بتصرف يسير. تحقيق: محمود شاكر.

(3) ينظر: مقايس اللغة لابن فارس (2/ 170) (مادة: خلف) .

(4) القاموس المحيط للفيروز آبادي ص 1045. (مادة: خلف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت