5 -وقوله تعالى (وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ) (سورة التكوير:4) .
"قال مجاهد: (عُطِّلَتْ) : تركت وسُيّبت. وقال أبي بن كعب، والضحاك: أهملها أهلها. وقال الربيع بن خُثَيم: لم تحلب ولم تُصَرّ، تخلى منها أربابها. وقال الضحاك: تركت لا راعي لها."
والمعنى في هذا كله متقارب. والمقصود أن العشار من الإبل وهي: خيارها والحوامل منها التي قد وصلت في حملها إلى الشهر العاشر واحدتها عُشراء. قد اشتغل الناس عنها وعن كفالتها والانتفاع بها، بعد ما كانوا أرغب شيء فيها، بما دَهَمهم من الأمر العظيم المُفظع الهائل، وهو أمر القيامة وانعقاد أسبابها، ووقوع مقدماتها .." [1] ."
إلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة التي حفل بها تفسيره، والتي وفّق فيها بين أقوال السلف، تحاشيًا من اطراح بعضها وربما يكون هو الحق، وابتعادًا عن تضييق معاني آيات القرآن الكريم، التي من الصعب الإحاطة بالمراد
(1) تفسير ابن كثير (8/ 330) . وانظر أيضا من الأمثلة له: وقوله تعالى (وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى ... ) البقرة:57،وقوله تعالى (مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا .... ) البقرة:71،وقوله تعالى (وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ ... ) البقرة:81، وقوله تعالى (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ .... ) آل عمران:11، قوله تعالى ( .... وَمُهَيْمِنًا ژ) .سورة المائدة 48، وقوله تعالى (? ? ? ? كَسَبَتْ) الأنعام:70،وقوله تعال (پ پ پ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ) الأنعام:95، وقوله تعالى ( ... چ وَلِبَاسُ التَّقْوَى ... ) الأعراف:26، وقوله تعالى ( .... دِفْءٌ وَمَنَافِعُ ... ) النحل:5،وقوله تعالى (گ گ گ الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ .... ) الإسراء:62،وقوله تعالى (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ) الإسراء:84، وقوله تعالى ( .... وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) الأنبياء:90، وقوله (قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا) سورة الإنسان 16، وقوله (ک گ گ) سورة التكوير 17.وغيرها.