فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 589

لقد كان للشاطبي عناية بكتاب الله تفسيرًا واستنباطًا، وإيضاحًا لما أشكل فهمه؛، مع توجيه لأقوال المفسرين تارة ونقد لها تارة أخرى.

وإن لم يكن له مؤلف مستقل في ذلك، لكنه ظاهر من خلال مؤلفاته التي حوت جملة من أقواله في التفسير و علوم القرآن [1] .

ومن أهم المسائل التي تطرق لها مسألة أسباب الاختلاف، فقد ذكر الشاطبي في كتابه"الموافقات"مبحثًا كاملًا في اختلاف التنوع، وجعله من قسم الخلاف الذي لا يعتد به، فقال:

"من الخلاف ما لا يعتد به وهو ضربان:"

أحدهما: ما كان من الأقوال خطأ مخالفًا لمقطوع به في الشريعة.

والثاني: ما كان ظاهره الخلاف وليس في الحقيقة كذلك، وأكثر ما يقع ذلك في تفسير الكتاب والسنة؛ فتجد المفسرين ينقلون عن السلف في معاني ألفاظ الكتاب أقوالًا مختلفة في الظاهر، فإذا اعتبرتها وجدتها تتلاقى على العبارة كالمعنى الواحد، والأقوال إذا أمكن اجتماعها والقول بجميعها من غير إخلال بمقصد القائل فلا يصح نقل الخلاف فيها عنه ..." [2] ."

أنواع اختلاف التنوع:

ذكر الشاطبي أنواعًا للخلاف الذي لا يعتد به ومنه ما يمكن أن يعبر عنه (باختلاف التنوع) ومن الأنواع التي ذكرها:

(1) استقرأتُ الكتب والرسائل التي عنيت بالتفسير وعلوم القرآن عند الشاطبي، مثل: رسالة أقوال الشاطبي في التفسير جمع ودراسة، لمحمد بن عبد الله الضالع، تقدم بها لنيل درجة الدكتوراة في قسم القرآن وعلومه بكلية أصول الدين، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 1427 هـ، ورسالة علوم القرآن عند الشاطبي جمع ودراسة، لعبد الله الرفاعي، وهي رسالة ماجستير بقسم القرآن وعلومه، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 1418 هـ، وكتاب علوم القرآن عند الشاطبي من خلال كتابه الموافقات، لمحمد سالم أبو عاصي دار البصائر، مصر، وبحث للدكتور: شايع بن عبده الأسمري، بعنوان: مع أبي اسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره.

(2) "الموافقات"للشاطبي 5/ 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت