النوع الأول:
"أن يذكر في النقل أشياء تتفق في المعنى، بحيث ترجع إلى معنى واحد؛ فيكون التفسير فيها على قول واحد، ويوهم نقلُها على اختلاف اللفظ أنه خلاف محقق" [1] .
وقال في موضع آخر:":"وقد يسمى الشيء الواحد بالأسماء الكثيرة" [2] ."
وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية حكاية لهذه الصورة، وإشارة إلى أنها من: اختلاف التنوع:
أن يعبر كل واحد - من المفسرين - عن المراد بعبارة غير عبارة صاحبه تدل على معنى في المسمى غير المعنى الآخر مع اتحاد المسمى. وذلك كما قيل في اسم السيف: الصارم والمهند.
ومثاله أسماء الله الحسنى وأسماء رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأسماء القرآن [3] .
ومثل له الشاطبي بتفسيرهم للسلوى فقال:"كما قالوا في السَّلوى: إنه طير يشبه السِّمانِيّ، وقيل: طير أحمر صفته كذا، وقيل: طير بالهند أكبر من العصفور" [4] .
فهذه الأقوال كلها راجعة إلى مسمى واحد وهو الطير.
فتختلف عبارات المفسرين في التعبير عن المعنى المراد تفسيره، ولكنها تعود إلى معنى واحد، فهي متفقة من حيث دلالتها على المعنى، مختلفة من حيث أن كل وصف مغاير لمعنى الوصف الآخر.
النوع الثاني:
(1) الموافقات (5/ 211) .
(2) الاعتصام (2/ 294) .
(3) ينظر: مقدمة في أصول التفسير (38) .
(4) الموافقات (5/ 211) .