وقولنا:"يبحث فيه عن كيفيَّة النُّطق بألفاظ القرآن":هذا علم القراءات.
وقولنا:"ومدلولاتها"أي: مدلولات تلك الألفاظ، وهذا علم اللغة الذي يُحتاج إليه في هذا العلم.
وقولنا:"وأحكامها الإفرادية والتَّركيبية":هذا يشمل علم التَّصريف، وعلم الإعراب، وعلم البيان، وعلم البديع.
"ومعانيها التي تحمل عليها حال التَّركيب":شمل بقوله:"التي تحمل عليها":ما دلالة عليه بالحقيقة، وما دلالته عليه بالمجاز، فإن التَّركيب قد يقتضي بظاهره شيئًا، ويصدُّ عن الحمل على الظَّاهر صادٌّ، فيحتاج لأجل ذلك أن يحمل على غير الظَّاهر، وهو المجاز.
وقولنا:"وتتمات ذلك":هو معرفة النسخ، وسبب النُّزول، وقصة توضح ما انبهم في القرآن، ونحو ذلك" [1] "
وعرَّفه الزركشي [2] في موضعين من كتابه البرهان في علوم القرآن، فقال في الموضع الأول:"علم يعرف به فهم كتاب الله المنزل على نبيه - صلى الله عليه وسلم -،وبيان معانيه، واستخراج أحكامه وحِكمه" [3] .
وعرَّفه في الموضع الثاني، فقال:"هو علم نزول الآية وسورتها وأقاصيصها والإشارات النازلة فيها، ثم ترتيب مكيها ومدنيها، ومحكمها ومتشابهها، وناسخها ومنسوخها، وخاصها وعامها، ومطلقها ومقيدها، ومجملها ومفسرها."
(1) البحر المحيط، لأبي حيان 1/ 121.
(2) محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي، بدر الدين أبو عبد الله، صاحب التصانيف، كان فقيهًا أصوليًا أديبًا، من مؤلفاته"البرهان في علوم القرآن".قال ابن حجرفي إنباء الغمر (3/ 140) "ورأيت أنا بخطه من تصنيفه البرهان في علوم القرآن، من أعجب الكتب وأبدعها"،توفي سنة (794) .ينظر: إنباء الغمر بأبناء العمر لابن حجر (3/ 138) ،وشذرات الذهب في أخبار من ذهب، لابن العماد الحنبلي (6/ 335) .
(3) البرهان في علوم القرآن 1/ 13.