المُغَطّى، والفسْر يدل على بيان الشيء وإيضاحه، والتفسير كشف المُراد عن اللفظ المُشكل" [1] ."
فالتفسير يدل على الكشف والبيان.
التفسير اصطلاحًا:
عُرف التفسير بتعريفات كثيرة ومتنوعة، وكثرت أقوال العلماء في بيان ماهيته، وسأعرض بعض هذا التعريفات، فأقول وبالله التوفيق:
عرَّفَهُ ابن جزي [2] بقوله"معنى التفسير: شرح القرآن، وبيان معناه، والإفصاح بما يقتضيه بنصه أو إشارته أو نجواه" [3]
وقال أبوحيان [4] :"التفسير: علم يُبحثُ فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن، ومدلولاتها، وأحكامها الإفرادية والتركيبيَّة، ومعانيها التي تُحمل عليها حال التركيب، وتتمات ذلك."
وقد شرح هذا التعريف بقوله:
فقولنا:"علم":هوجنس يشمل سائرَ العلوم.
(1) ينظر: مقاييس اللغة، لابن فارس، 4/ 402 (مادة: فسر) .،وتهذيب اللغة للأزهري (12/ 283) (مادة فسر،) .والصحاح للجوهري (3/ 345) (مادة فسر) ،ولسان العرب (5/ 55) (مادة فسر) ،والقاموس المحيط ص 587 (مادة فسر) .
(2) هو محمدبن أحمد ابن جُزي ّ الغرناطي المعروف بابن جزي الكلبي، أبو القاسم، فقيه، أصولي، لغوي، مفسّر، صاحب كتاب"التسهيل في علوم التَّنزيل"قتل في أحد المعارك سنة (741) هـ
ينظر الديباج المذهب، لابن فرحون (ص:295) ، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثمانية، لابن حجر (5/ 88) .
(3) التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي 1/ 6.
(4) محمد بن يوسف بن علي بن حيان الغرناطي الأندلسي، أثير الدين أبو حيان، نحوي، ولغوي، مقرئ، ومفسر، ألف في التفسير كتاب"البحر المحيط"،ومن مؤلفاته أيضا"تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب"توفي سنة (745) .ينظر"نكت الهيمان، للفصدي (ص 280) ،ومعجم المفسرين، لعادل نويهض (2/ 655) ."