قال سفيان بن عيينة:"وكلاهما واحد لأن النجوم تخنس بالنهار وتظهر بالليل، والوحشية إذا رأت إنسيا خنست في الغيطان، وغيرها إذا لم تر إنسيا ظهرت. قال سفيان"فكلٌ خنس" [1] ."
فوصف الخنس صالح لأكثر من موصوف، فالنجوم لما كانت تخنس بالنهار صلح وصفها بالخنس، والبقر لما كان يخنس عند رؤية الإنسان صلح وصفه بالخنس، فهذه الموصوفات تواطأت على هذا الوصف، ويمكن حملُ الآية عليهما كما شار إلى ذلك
ابن جرير بقوله:"فالصوابُ أن يُعَمَّ بذلك كل ما كانت صفته الخنوس أحيانًا، والجري أخرى" [2] .
فظهر مماسبق أن اختلاف التنوع فيه توسعة للمعنى وتوضيحٌ له.
(1) كتاب السنة، للمروزي (ص 7 - 8) .
(2) تفسير الطبري (24/ 158) .