فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 589

وعرَّفه الشيخ/ محمد بن صالح العثيمين-رحمه الله-بأنه:"بيان معاني القرآن الكريم". [1]

وإذا تأملتَ التعريفات السابقة تُلاحظ:

أولًا-"أن بعض أصحاب هذه التعريفات نظر إلى جملة العلوم التي تستَبْطِنُهَا كتبُ التفسير، ولِكَثْرتِها فإنه لا يتمكن من حصرها وعدِّها كلها في التعريف، فجاءت في بعض التعريفات مثالا لهذه الموضوعات، وهذا ليس فيه تحديدٌ دقيقٌ لعلم التفسير، ويظهر هذا واضحا في تعريف أبي حيان والزركشي" [2] .

ثانيًا-أن بيان المعنى هو القاسم المشترك بين هذه التعريفات فكلها متفقة على أن التفسير هو بيانُ المعنى وإيضاحه.

وهذا هو الضابط-أعني بيان معنى القرآن- الذي يُحدَّدُ على أساسه ما هو داخل في علم التفسير، وما هو خارج عنه،"فكل معلومة فيها بيانٌ للمعنى فإنها من التفسير، وإن لم يكن لها أثرٌ في بيان المعنى فهي خارجةٌ عن مفهوم التفسير، وإنما ذُكِرتْ في كتبه؛ إما لقربها من علم التفسير بكونها من علوم القرآن، وإما لِتَفَنُّنِ المفسِّر بذكر العلم الذي برز فيه، فجعل تفسيره للقرآن ميدانًا لتطبيقات عِلْمِهِ، وإما لوجود علاقة أخرى بينها وبين ما يذكره المفسِّر" [3] .

معنى الاختلاف في التفسير:

بعد أنّ سبق تعريف الاختلاف، والتفسير، فإنه يمكن الانطلاق منها إلى تعريف هذا المركب-اختلاف المفسرين-فأقولُ:

(1) أصول في التفسير ص 25.

(2) التفسير اللغوي، للدكتور: مساعد الطيار (ص:25) .

(3) مفهوم التفسير والتأويل، د. مساعد الطيار (ص:54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت