والفطور جمع فَطْر، وهو الشق والصدع، وفطَرَ الشيءَ يَفْطُرُه فَطْرًا فانْفَطَر، وفطَّرَه شقه، وتَفَطَّرَ الشيءُ تشقق. قال تعالى: (هَلْ تَرَى چ چ) ، أي: اختلال ووهي فيه، ومنه قوله تعالى إذا السماء انْفَطَرَتْ أَي انشقت، ويقال: سيف فُطَار أي: فيه صدوع وشقوق. وفَطَر نابُ البعير يَفْطُر فَطْرًا شَقّ وطلع فهو بعير فاطِر، وقيل: للكمأة: فطر، من حيث إنها تفطر الأرض فتخرج منها [1] .
نوع الاختلاف:
التعبير عن المعنى بألفاظ متقاربة.
سبب الاختلاف:
لأنه لا يمكن بحال ومع اتحاد المعنى أن يأتي المفسر بمثل الكلمة القرآنية في مقامها، إذ إن ... ما يأتي به إنما هو تقريب للمعنى المراد لا تحديدًا دقيقًا له، لذا اختلفت أقوال المفسرين.
الجمع بين الأقوال:
الفطور في لغة العرب: التشقق والتصدع، وجاءت عبارات السلف متقاربة في التعبير عن هذا المعنى. فالأقوال الواردة عن السلف-الوهي والخلل والشقوق-كلها تقريب لمعنى فطور. فتفسير فطور بالشقوق تفسيرٌ للفظ بمطابقه في اللغة، كما يظهر من أقوال أئمة اللغة سالفة الذكر.
وأما تفسير فطور بالخلل فهو تفسير على المعنى؛ إذ الخلل مظهر من مظاهر الشقوق.
وأما القول بأن معنى"فطور"هو الوهي؛ فهو تفسير للفظ بلازمه، إذ من لوازم التفطر والتشقق الوهي، وجاء هذا ظاهرًا في قوله تعالى (وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ) (الحاقة:16) . فهي إنما وهت وضعفت بسبب تشققها، وهذا إنما يكون
(1) ينظر: مفردات ألفاظ القرآن (2/ 198) ،و لسان العرب (5/ 55) مادة فطر.