قال تعالى (يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ) (الملك:4) .
2/الأقوال الواردة في معنى قوله تعالى (خَاسِئًا)
1)ذليلًا، عن ابن عباس [1] .
2)حاسرًا، عن قتادة من طريق سعيد [2] .
3)صاغرًا، عن قتادة من طريق معمر [3] .
4)الخاسئ والحاسر واحد، حسر طرفه أن يرى فيها فطرًا فرجع وهو حسير قبل أن يرى فطرًا عن ابن زيد [4] .
التعليق:
" (خسأ) الخاء والسين والهمزة يدلُّ على الإبعاد. يقال خَسَأْتُ الكلبَ" [5] .
وخسَأَ الكلبُ بنَفْسِه يَخْسَأُ خُسوءًا أي: زجرته مستهينا به فانزجر.
والخاسِئُ المُبْعَدُ ويكون الخاسِئُ بمعنى الصاغِرِ. وخَسَأَ بصَرُه يَخْسَأُ خَسْأً وخُسُوءًا إِذا سَدِرَ وكَلَّ وأَعيا، وفي التنزيل (يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ) (الملك:4) ويقال: خَسَأتُهُ"فَخَسَأ"- أي: أبْعَدْتُهُ فَبَعِدَ [6] .
(1) تفسير الطبري (23/ 121) ،ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره (10/ 3363) .كما في الدر المنثور (8/ 235) .
(2) تفسير الطبري (23/ 122) . وسعيد هو: سعيد بن أبي عروبة مهران اليشكري مولاهم أبو النضر البصري ثقة حافظ له تصانيف كثير التدليس واختلط وكان من أثبت الناس في قتادة من السادسة مات سنة ست وقيل سبع وخمسين. ينظر: تهذيب الكمال (11/ 5) وتقريب التهذيب (ص:239) .
(3) تفسير الطبري (23/ 122) .
(4) تفسير الطبري (23/ 122) .
(5) مقاييس اللغة (2/ 145) .
(6) ينظر: تهذيب اللغة (7/ 202) مادة (خسأ) ،لسان العرب (1/ 65) مادة (خسأ) ،وتاج العروس (1/ 210) .مادة (خسأ) .