فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 589

أما في الاصطلاح:

لقد رجعتُ إلى كلام العلماء السابقين ممن كتب عن الاختلاف في التفسير، فلم أقف في مؤلفاتهم على تعريف لاختلاف التنوع، إذ إنهم كانوا يذكرون بعض الصور الداخلة تحته دون حد له بتعريف.

وعرفته بعض الدراسات الحديثة بأنه:"أن تحمل الآية على جميع ما قيل فيها إذا كانت معان صحيحة غير متعارضة" [1] .

وهذا التعريف غير دقيق لسببين:

الأول: أنه راعى صحة الأقوال في ذاتها ولم ينظر إلى مدى احتمال النص الكريم لها أو عدم احتماله، وهذا غير دقيق فقد يكون القول صحيحًا في ذاته لكنه غير داخل في نص الآية المفسرة.

الثاني: أن التعريف روعيت فيه حالة الجمع بين الأقوال الواردة في تفسير الآية ولم يراع فيه حالة الاختلاف نفسها مع أن هذا هو المقصود. فالكلام عن الاختلاف وليس عن الجمع.

والأدق أن يقال:

اختلاف التنوع يعنى به: تعدد الأقوال التفسيرية الواردة في معنى النص المفسَّر شريطة احتماله لها.

أقسام اختلاف التنوع:

ينقسم اختلاف التنوع إلى قسمين رئيسين يتفرع عنهما أنواع:

القسم الأول: ما يكون معنى القولين فيه واحدًا لكن العبارتين مختلفتان.

(1) فصول في أصول التفسير، للدكتور: مساعد الطيار (59) ،وأسباب اختلاف المفسرين، للدكتور: محمد الشايع (ص 16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت