فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 589

لأن المفسر فسر اللفظة بلازم المراد منها من أجل التنبيه على أن معنى الآية غير قاصر على مجرد المعنى الأصلي بل يشمل غيره.

الجمع بين الأقوال:

مما هو ظاهر أن الأقوال الواردة في بيان المقصود بـ"زلفة"مرتبطة ببعضها ارتباطًا تامًا، بل تجد التلازم الواضح بين هذه الأقوال كلها؛ إذ الكافرون لما كان العذاب قريبًا منهم، فلا بد أنهم عاينوه وذلك لأن ما قرب من الإنسان رآه معاينة، وكونهم رأوا العذاب فلابد أن يكون حاضرًا.

فتفسير زلفة- بقريب- تفسيرٌ لفظي رُوعي فيه المعنى اللغوي لكلمة زلفة، وأما قول الحسن وقتادة-معاينة- وكذا ابن زيد-حاضرًا-فهو تفسير بالمعنى.

وهذه الأقوال ليس بينها تعارض، بل الجمع بينها يزيد المعنى وضوحًا ويدل على تحقق ما وعدهم الله من العذاب الذي عاينوه حاضرًا قريبًا منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت