فهرس الكتاب
وماءٌ مَعْيُونٌ: ظاهر تراه العَينُ جاريًا على وجه الأَرض .. و عَانَتِ البئرُ عَيْنًا: كثر ماؤها. و عانَ الماءُ والدَّمْعُ يَعينُ عَيْنًا و عَيَنانًا بالتحريك: جَرى وسال. وسِقاء عَيَّنٌ و عَيِّنٌ إِذا سال ماؤه [1] .
نوع الاختلاف:
تعدد أوصاف المسمى الواحد.
سبب الاختلاف:
لأن معين لفظ تعددت أوصافه فذكر كل مفسر وصفًا منها؛ لذا اختلفت أقوال المفسرين.
الجمع بين الأقوال:
الأقوال الواردة عن السلف في تفسير معين، كلها في التعبير عن ذات واحدة قد تعددت أوصافها، فعبر كل مفسر بما يراه أظهر في الدلالة عليها، وكل هذه الأوصاف يجمعها مسمى واحد.
وهذه الأقوال بعضها تفسير لفظي روعي فيه المعنى اللغوي للفظة، وبعضها جاء على المعنى كما هو حال معظم تفسيرات السلف، فقول قتادة والضحاك معين بمعنى"جاري"تفسيرٌ للفظة المعين بمدلولها اللغوي، وكذا قول ابن عباس و سعيد بن جبير المعين بمعنى"الظاهر".و السياق القرآني أيضا يدل على هذا المعنى؛ لأن الغائر الذي لا تناله الدلاء، وكونه ليس غائرًا فهذا يدل على ظهوره وبروزه.
وأما تفسير ابن عباس من طريق عطية العوفي المعين بالعذب، فهو تفسير له بصفة من صفاته.
فالمعاني السابقة كلها في بيان صفة هذا الماء، الذي فيه إظهار نعمة الله عليهم في كونه عذبًا ظاهرًا جاريًا، وهذا كله مما يصدق على الماء الذي منّ الله به عليهم، وبهذا تجتمع الأقوال.
(1) ينظر: لسان العرب (13/ 298) مادة (عين) .