فهرس الكتاب
قال الفراء:"وقوله: (پ پ پ مِنْ غِسْلِينٍ) يقال: إنه ما يسيل من صديد أهل النار" [1] . وقال الزجاج:"الغسلين صديد أهل النار، واشتقاقه مما ينغسل من أبدانهم" [2] .
نوع الاختلاف:
التمثيل للفظ العام.
سبب الاختلاف:
لأن غسلين لفظ عام وذكر كل مفسر مثالًا لهذا العموم، فاختلفت أقوالهم.
الجمع بين الأقوال:
الغسلين هو طعام أهل النار وأقوال السلف الواردة هنا هي بيانٌ لهذا المعنى.
فالقول الأول والثاني تفسيرٌ للغسلين بمعناه اللغوي، إذ غسلين هو صديد أهل النار وما يخرج من لحومهم، فكل هذه التفسيرات تدور حول بيان معنى غسلين في اللغة.
ولا فرق بين القولين فتفسيره بما يخرج من لحومهم فهذا مطلق، وأما من فسره بصديد أهل النار فهذا أخصّ.
وأما القول الثالث وهو تفسير ابن عباس في الرواية الأخرى فهو تفسير معنوي إذ فسر غسلين بالزقوم وهو من طعام أهل النار.
وأما قول قتادة بأن المراد به شر الطعام وأخبثه فتفسيرٌ عام فيشمل أي طعام خبيث سواء كان من صديد أهل النار أومن الزقوم.
وهذا كله زيادة في عذاب الكفار، وأمثلة لأنواع عذابهم.
وأما ابن زيد فيما رواه الطبري فهو يتوقف يقول: الغسلين والزقوم لا يعلم أحد ما هو.
(1) معاني القرآن (3/ 183) .
(2) معاني القرآن، وإعرابه (5/ 218) .