فهرس الكتاب
فلا يعلم أحد ما هو من جهة الكيف لا من جهة المعنى، وإلا الغسلين والزقوم معروف عند العرب، لكن نوع هذا الذي سيؤكل في النار لا يعلمه أحد فهذا صحيح.
فإذًا لا ينافي ما ذكره ابن عباس وقتادة ومجاهد. فكونه يتوقف في الكيفية أو لا يذكر المعنى، لا يعني أن بينهم تناقضًا واختلافًا.
ومما ينبغي التنبه إليه هنا: أن ظاهر الآية (پ پ پ مِنْ غِسْلِينٍ) "الحصر أنه لا طعام لأهل النار إلا الغسلين. وقد جاءت آية أخرى تدل على حصر طعامهم في غير الغسلين وهي قوله تعالى: (لَيْسَ چ چ چ چ ضَرِيعٍ) (الغاشية:6) وهو الشبرق اليابس على أصح التفسيرات."
وللعلماء عن هذا أجوبة منها:
أن العذاب ألوان والمعذبون طبقات فمنهم من لا طعام له إلا من غسلين ومنهم من لا طعام له إلا من ضريع، ومنهم من لا طعام له إلا الزقوم ويدل لهذا قوله تعالى: (لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ) (الحجر:44)